الشيخ الجواهري
126
جواهر الكلام
بعد أن كان المقصود واحدا وعدم اختصاص أحدهم بوصف الأولية - بل هي لاحقة لكل منهم ، إذ الأول إما بمعنى غير المسبوق ، أو بمعنى السابق غير المسبوق ، وكل منهما صادق على كل منهم - يتجه التخيير ، كما في كل عنوان للأمر ، فلا إشكال ولا اشتباه كي يلزم بالقرعة ، لكن لا بأس باختياره ما يخرج بها ، بل لعل ذلك أولى ، وعليه يحمل خبر القرعة . ( وقيل ) كما عن السرائر : ( لا يعتق شيئا ، لأنه لم بتحقق شرط النذر ) الذي هو وحدة المملوك ، ولا أول للمملوكية دفعة إلا الجملة وعتقها غير مقصود ، والأصل البراءة . ( و ) لكنه كالاجتهاد في مقابلة النص ، كما عرفت من أن ( الأول ) بل والثاني ( مروي ) وإن اختلفت في الصحة وعدمها ، على أنه إنما يتم لو اعتبر في الأولية السبق على جميع المماليك ، وهو ممنوع ، ولعل الأقوى منهما الأخير ، وفي القواعد " يحتمل حرية الجميع لأن الأولية وجدت في الجميع ، كما لو قال : من سبق فله عشرة فسبق جماعة ، فإن لكل منهم عشرة " ويؤيده خبر عبد الله بن الهاشمي رفعه ( 1 ) قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده ، فولدت توأما فقال : أعتق كلاهما " وعن بعض الكتب ( 2 ) إرسال نحو ذلك عن علي عليه السلام والصادقين عليهما السلام ، وفيه ضعف ، لعدم العموم هناك للتنكير ، بخلاف لفظة " من " فإنها تعم الواحد والكثير ، والمرسل لا حجة فيه فضلا عن أن يعارض ما عرفت ، والله العالم .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من كتاب العتق الحديث 1 عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبيه رفعه . ( 2 ) المستدرك الباب - 27 - من كتاب العتق الحديث 1 نقلا عن دعائم الاسلام عنهم عليهم السلام إلا أن فيها ج 2 ص 305 ذكر رواية عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم قالوا . . . ثم ذكر عقيب ذلك في ص 306 " وعنهم عليهم السلام " فالضمير يرجع إلى علي والصادقين عليهم السلام .